المحاضرة السادسة: مصادر القانون (المفهوم والأنواع)
ان المادة القانونية تحتاج لصدورها الى قاعدة مادية تنشأ عنه، ومصدر رسمي تستمد منه قوتها والزامها، وهذه المصادر تختلف من مجتمع الى اخر، وزمن عصر لآخر. حيث قد تكون قواعد عرفية، او دينية، كما كان معمولا به في العصور السالفة، وقد تكون تشريعا معينا، كما هو معمول بها في اياما هذه.
واذا اردنا التعرف على مصادر القانون في بلادنا، فانه يجب علينا الرجوع الى المادة الاولى (01) من المدني، والتي نصها: "يسري القانون على جميع المسائل التي تتناولها نصوصه، في لفظها او فحواها، واذا لم يوجد نص تشريعي حكم القاضي بمقتضى مبادئ الشريعة الاسلامية ، فاذا لم يجد فبمقتضى العرف ، فاذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ".
من هنا فإننا نرى بان المصادر الرسمية للتشريع في القانون الجزائري، محددة بمقتضى هذه المادة، وهي:
1- التشريع او القانون
2- الشريعة الاسلامية
3- العرف
4- مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.
اولا: التشريع (القانون)
هو وضع قواعد قانونية في شكل نصوص تنظم العلاقات بين الاشخاص في المجتمع بواسطة السلطة المختصة وطبقا للإجراءات المعمول بها والمقررة لذلك. وقد وجد التشريع في المجتمعات القديمة مثل تشريع حمورابي Code of Hammurabi في بابل ( 1790-1750 ق م)، دراكون Draco (621 قم) وصولون Solon(640-560 ق م) والالواح الاثني عشر في روما (حوالي 452 قم) و قانون جوستينيان Corpus iuris civilis ( 529- 534م)... .
· مزايا التشريع:
من مزايا التشريع انه يحمل قوانين مكتوبة واضحة، كما انه اداة لتحقيق وحدة القانون فلا يكون لكل مجموعة او طائفة قانونها الخاص لكونه صادرا عن السلطة العامة ، وهو بذلك يستجيب بسرعة لضرورات المجتمع، كما يمكن للسلطة الاستعانة في وضعه بقوانين اجنبية. وقد تعرض ايضا الى انتقادات تم الرد على معظمها، ولا أرى ضرورة للخوض فيها في هذا المقام.
· أنواع التشريع:
ينقسم التشريع الى أربع (04) أنواع وهي:
1- الدستور: ولن نتعرض له هنا لأننا تناولنه في معرض حديثنا عن أقسام وفروع القانون الداخلي العام.
2- المعاهدات: وتتخذ عدة أشكال وصفات، فإذا كانت سياسية فإنها تسمى في كثير من الاحيان معاهدة، واذا لم تكن سياسية سميت اتفاقية، وإذا خضعت الاتفاقية الى تعديلات فانها تكون برتوكول اتفاق، كما ان البنود المؤسسة لمنظمات مثل "الأمم المتحدة" تسمى مواثيق... . وهذا النوعى ايضا لن نتعرض له مطولا لأننا تناولناه في محطات سابقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق